Google


محمد عقيل يرحب بكم - للأطفال الصغار <


النهر الصغير - قصة قصيرة للاطفال الصغار

وصلتنا هذه القصة من السيدة نبيلة سلمان, وتقول ان هذه القصة اعجبتها وقرأتهالابنائها فأحبوها. وأرادت ان تشارك رواد الموقع بها لما فيها من نصائح وعبر.



النهر الصغير

كــان النهرُالصغير، يجري ضاحكاً مسروراً، يزرع في خطواته الخصبَ، ويحمل في راحتيه العطاء. يركض بين الأعشاب، ويشدو بأغانيه الرِّطاب، فتتناثر حوله فرحاً أخضر.‏يسقي الأزهار الذابلة، فتضيء ثغورها باسمة. ويروي الأشجار الظامئة، فترقص أغصانها حبوراً ويعانق الأرض الميتة، فتعود إليها الحياة.‏

ويواصل النهر الكريم، رحلةَ الفرحِ والعطاء، لا يمنُّ على أحد، ولا ينتظر جزاء.‏وكان على جانبه، صخرة صلبة، قاسية القلب، فاغتاظت من كثرة جوده، وخاطبته مؤنّبة:‏

-لماذا تهدرُ مياهَكَ عبثاً؟!‏

-أنا لا أهدر مياهي عبثاًبل أبعث الحياة والفرح، في الأرض والشجر، و..‏

-وماذا تجني من ذلك؟!‏

-أجني سعادة كبيرة، عندما أنفع الآخرين‏

-لا أرى في ذلك أيّ ِسعادة!‏

-لو أعطيْتِ مرّة، لعرفْتِ لذّةَ العطاء .‏

قالت الصخرة:‏

-احتفظْ بمياهك، فهي قليلة، وتنقص باستمرار.‏

-وما نفع مياهي، إذا حبستها على نفسي، وحرمْتُ غيري؟!‏

-حياتكَ في مياهكَ، وإذا نفدَتْ تموت .‏

قال النهر:‏

-في موتي، حياةٌ لغيري .‏

-لا أعلمُ أحداً يموتُ ليحيا غيره!‏

-الإنسانُ يموتُ شهيداً، ليحيا أبناء وطنه.‏

قالت الصخرة ساخرة:‏

-سأُسمّيكَ بعد موتكُ، النهر الشهيد!‏

-هذا الاسم، شرف عظيم.‏

لم تجدِ الصخرةُ فائدة في الحوار، فأمسكَت ْعن الكلام.‏

**‏*

اشتدَّتْ حرارةُ الصيف، واشتدّ ظمأُ الأرض والشجر والورد، وازداد النهر عطاء، فأخذَتْ مياهه، تنقص وتغيض، يوماً بعد يوم،حتى لم يبقَ في قعره، سوى قدرٍ يسير، لا يقوى على المسير..‏صار النهرعاجزاً عن العطاء، فانتابه حزن كبير، ونضب في قلبه الفرح، ويبس على شفتيه الغناء.. وبعد بضعة أيام، جفَّ النهر الصغير، فنظرَتْ إليه الصخرةُ، وقالت:‏

-لقد متَّ أيها النهر، ولم تسمع لي نصيحة!‏

قالت الأرض:‏

-النهر لم يمتْ، مياهُهُ مخزونة في صدري.‏

وقالت الأشجار:‏

-النهر لم يمتْ، مياهه تجري في عروقي‏

وقالت الورود:‏

-النهر لم يمت، مياهه ممزوجة بعطري.‏

قالت الصخرة مدهوشة:‏

لقد ظلَّ النهرُ الشهيدُ حياً، في قلوب الذين منحهم الحياة!‏

***‏

وأقبل الشتاء، كثيرَ السيولِ، غزيرَ الأمطار، فامتلأ النهرُ الصغير بالمياه، وعادت إليه الحياة، وعادت رحلةُ الفرح والعطاء، فانطلق النهر الكريم، ضاحكاً مسروراً، يحمل في قلبه الحب، وفي راحتيه العطاء.

تأليف: عارف الخطيب

قــصص للأطفــال - من منشورات اتحادالكتاب العرب 1999


*********************************************
النظافة من الإيمان - قصة قصيرة للاطفال الصغار

******************************************
في البت وفي المدرسة يحثون على الحفاظ على النظافة. ولكن للاسف لا حياة لمن تنادي .. فالواقع يثبت الحقيقة القذرة.

 

سلمى وأمل أختان جميلتان تحبان بعضهما البعض, وكانت سلمى هي الأخت الكبرى و أمل الأخت الصغرى.

كانت سلمى تحب الترتيب وتهتم بنظافتها, فتنهض من سريرها وترتبه وتنظف أسنانها وتسوي شعرها لتذهب إلى المدرسة بأحلى وأنظف هندام كما أنها تعمل جاهدة على أداء واجباتها المدرسية على أكمل وجه فترتب خطها وهي تكتب وظائفها حتى ترضى عنها المعلمة.

أما أمل فكانت طفلة فوضوية تنهض متأخرة على المدرسة فتترك سريرها يعج في فوضى عارمة ولاتهتم بنظافة أسنانها ولا تمشط شعرها ولا تهتم بأظافرها فهي دائماً سوداء وطويلة. و كانت الأم توجه الملاحظات لسلوك أمل وتقارنها بأختها الكبرى سلمى المرتبة والنشيطة وتحزن عندما ترى أمل لا تعطي بالاً لما تقول أمها.

وفي يوم من الأيام عادت كل من سلمى وأمل من المدرسة, فسارعت سلمى لغسل يديها ثم جلست على مائدة الطعام, أما أمل فإنها جلست مباشرة دون أن تقوم بتنظيف يديها, فقالت لها أمها: لماذا لم تغسلي يديك يا أمل. أجابت أمل: يداي نظيفتان يا أمي....انظري.

فقالت لها أمها: إن يديك تبدوان نظيفتين ولكنهما في الحقيقة مليئتان بالجراثيم التي تؤذينا وتسبب لنا الأمراض.

فأجابتها أمل: ولكنني جائعة يا أمي أريد أن آكل؟, وهكذا تجاهلت أمل نصيحة أمها.
وفي المساء أخبر الأب أسرته أنه سيأخذهم في اليوم التالي إلى حديقة الحيوانات لأنه يوم عطلة, ففرحت العائلة لذلك.

وفي صباح اليوم التالي استيقظت سلمى كعادتها نشيطة تستعد لتلك النزهة الجميلة, أما أمل فإنها لم تستطع النهوض من سريرها لأن حرارتها كانت مرتفعة وتبدو عليها علامات المرض.

وهكذا ألغيت نزهة حديقة الحيوانات بسبب مرض أمل, وعندما ذهبت أمل إلى الطبيب أخبرها بأنها مريضة بسبب الجراثيم, فنظرت أمها إليها وقالت لها: ألم أقل لك إن الجراثيم تسبب لنا أمراضاً عديدة وتذكري يا أمل أن النظافة من الإيمان.

فقررت أمل منذ ذلك اليوم أن تهتم بنظافتها وترتب غرفتها حتى لا تتمكن الجراثيم منها مرة أخرى





Add comment to this page:
Your Name:
Your Email address:
Your message:

228023 visitors (619752 hits)
=> Do you also want a homepage for free? Then click here! <=
Copyright © anythings.fr.gd 2008-2016 Created by : Mohamed FOREVER